محمد المختار ولد أباه

437

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

من المراجع الأساسية المستعملة من قبل كل من جاء بعده وأكثرهم يوليه العناية والتقدير ، ما عدا ما سنراه عند محمد المرابط الدلائي الذي تحامل عليه في كتاب نتائج التحصيل ، وللدماميني كذلك مصنفات أخرى في النحو ، منها إظهار التعليل المطلق لوجوب حذف عامل المفعول المطلق ، والفواكه البدرية في شرح الحلاوة السكرية ويعتقد محمد بن عبد الرحمن المفدي أنه قد يكون شرحا لأرجوزة له في النحو منها : وبعد فالنحو له حلاوه * وعلمه يكسو الفتى طلاوه ومما ألف أيضا شرح لصحيح البخاري . وعرف الدماميني برحلاته العلمية التي زار فيها دمشق وانتقل إلى اليمن ، ثم إلى الهند ، فأقام فيها إلى آخر حياته . وللدماميني شعر رقيق وبديع في الغزل وفي المدح ، نذكر منه قوله : غنى على العود شاد سهم ناظره * أمسى به القلب من وجد على خطر رنا إلي وجسّت كفه وترا * فراحت الروح بين السهم والوتر ويقول في مدح السلطان أبي الفتح أحمد شاه : إمام أحاديث الهدى عنه أسندت * فبادر لكي تروي لأحمد مسندا فلم تحو أخبار السلاطين غاية * من الرفع إلا كان في الحال مبتدأ لقد عرف الأفعال بالعدل دائما * وعرّف أسبابا تنجي من الردى فلم ينصرف عن رتبة الفضل إذ أتى * بوزن وتعريف أبانا عن الهدى وتلك رأيناها لأحمد سنة * فعد لحماه تشهد العود أحمدا وله في شهاب الدين الفارقي : قل للذي أضحى يعظم حاتما * ويقول ليس لجوده من لاحق إن قسته بسماح أهل زمانه * أخطا قياسك مع وجود الفارق